بِسْمِ الله الرَّحْمٰنِ الرَّحِیْمِ
اَلْحَمْدُ لِله الَّذِيْ لَمْ یَزَلْ عَالِماً قَدِیْراً؛ وَصَلَّی اللهُ عَلیٰ سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِيْ أرْسَلَهٗ إِلیَ النَّاسِ كافةً بَشِیْراً وَّنَذِیْراً، وَعَلیٰ آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهٖ وَسَلَّمَ تَسْلِیْماً كَثِیْراً.
أمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ التَّصَانِیْفَ فِيْ اِصْطِلاحِ أهْلِ الْحَدِیْثِ قَدْ كَثُرَتْ، وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ؛
فَسَألَنِيْ بَعْضُ الإخْوَانِ أنْ ألَخِّصَ لَهُ الْمُهِمَّ مِنْ ذٰلِكَ، فَأجَبْتُهٗ إِلیٰ سُؤالِهٖ رَجَاءَ الْاِنْدِرَاجِ فِيْ تِلْكَ الْمَسَالِكِ، فَأقُوْلُ:
ت ت ت ت ت ت ت ت ت
اَلْخَبَرُ إِمَّا أنْ یَّكُوْنَ لَهٗ: طُرُقٌ بِلا عَدَدٍ مُعَیَّنٍ، أوْ مَعَ حَصْرٍ: بِمَا فَوْقَ الْاِثْنَیْنِ، أوْ بِهِمَا، أوْ بِوَاحِدٍ:
فَالْأوَّلُ: ’’الْمُتَوَاتِرُ‘‘ الْمُفِیْدُ لِلْعِلْمِ الْیَقِیْنِيِّ بِشُرُوْطِهٖ.
وَالثَّانِيْ: ’’اَلْمَشْهُوْرُ‘‘ وَهُوَ الْمُسْتَفِیْضُ عَلیٰ رَأْي.
وَالثَّالِثُ: ’’اَلْعَزِیْزُ‘‘، وَلَیْسَ شَرْطاً لِلصَّحِیْحِ، خِلافاً لِّمَنْ زَعَمَهٗ.
وَالرَّابِعُ: ’’اَلْغَرِیْبُ‘‘.
وَكُلُّهَا -سِوَی الْأوَّل- آحَادٌ.
وَفِیْهَا: الْمَقْبُوْل والْمَرْدُوْدُ؛ لِتَوَقُّفِ الاسْتِدْلالِ بِهَا عَلَی الْبَحْثِ عَنْ