السَّمَاوِیَّۃَ الإنْسَانِیَّۃَ، الْعَدَاوَۃَ لِلَّذِیْنَ لَا یَقْبَلُوْنَ أَدْنٰی اِنْحِرَافٍ فِیْ التَّعَالِیْمِ النَّبَوِیّۃِ، الْعَدَاوَۃَ لِلَّذِیْنَ قَاوَمُوْا وَقَاتَلُوْا السَّیْطَرَۃَ الْغَاشِمَۃَ فِیْ الْعَالَمِ، الْعَدَاوَۃَ لِلَّذِیْنَ خَالَفُوْا وَوَاجَہُوْا النُّظُمَ الْجَبَابِرَۃَ وَالْحُکُوْمَاتِ الظَّالِمَۃَ، الْعَدَاوَۃَ لِلَّذِیْنَ لَا یُرِیْدُوْنَ عُلُوًّا فِیْ الأرْضِ وَلَا فَسَادًا، الْعَدَاوَۃَ لِلَّذِیْنَ یُحَارِبُوْنَ التَّعَالِیْمَ الْمَادِّیَّۃَ، وَالَّذِیْنَ یُخَالِفُوْنَ الطَّرَائِقَ الإبْلِیْسِیَّۃَ، وَالَّذِیْنَ یُعَادُوْنَ الْمَنَاہِجَ الْمُنْحَرِفَۃَ عَنْ جَادَۃِ الْحَقِّ وَسَوَائِ السَّبِیْلِ، وَالَّذِیْنَ یَسْتَمِیْتُوْنَ فِیْ سَبِیْلِ الشَّہَادَۃِ وَالْیَقِیْنِ، فَمِنَ الطَّبِیْعَۃِ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ الْعَالَمِیَّ تَأثَّرَ بِہٰذِہٖ الصَّحَافَۃِ الَّتِیْ تُدِیْرُہَا وَتُسَیْطِرُ عَلَیْہَا الْقُوَّاتُ الْبَاغِیَۃُ الْمُعَادِیَۃُ، فَصَارَ ہٰذَا الْمُجْتَمَعُ مَنْبَعًا لِلْفَسَادِ وَالْخَرَابِ، مَنْبَعًا لِلزَّیْغِ وَالضَّلَالِ، مَنْبَعًا لِلشَّرَاسَۃِ وَالنَّہَامَۃِ، مَنْبَعًا لِلْحِرْصِ وَالطَّمْعِ، مَنْبَعًا یَبْعُدُ عَنِ الْخُلُقِ الْفَاضِلَۃِ النَّبِیْلَۃِ، مَنْبَعًا یَقْرُبُ إِلَی الْحَیْوَانِیَّۃِ وَالْجِنْسِیَّۃِ، مَنْبَعًا یَتَنَفَّرُ الدِّیْنَ وَ أَہَالِیْہٖ، مَنْبَعًا وَصَلَ إِلٰی آخِرِ الْمَدَارِجِ مِنَ اللَّاخُلُقِیَّۃِ وَاللَّادِیْنِیَّۃِ۔
فَیَا زُمَلَائِیْ! إِلٰی مَتٰی نَجْلِسُ، إِلٰی مَتٰی نَنْتَظِرُ، إِلٰی مَتٰی نَتَغَافَلُ، إِلٰی مَتٰی نَتَکَاسَلُ، قُوْمُوْا وَشَحِّذُوْا نُفُوْسَکُمْ لِحُصُوْلِ ہٰذَا الْمَقْصِدِ الْعَظِیْمِ مِنَ الصَّحَافَۃِ الْمُعَاصَرَۃِ، حُصُوْلُہَا صَعْبٌ، وَطَرِیْقُہَا وَعْرٌ، لٰکِنَّ الْحَاجَۃَ إِلَیْہَا وَاجِبَۃٌ مُسَلَّمَۃٌ، فَاصْبِرُوْا وَاجْہَدُوْا لِلتَّسَیْطُرِ عَلَیْہَا فَیَکُوْنَ الزِّمَامُ وَالتَّغَلُّبُ عَلَیْہَا لِلَّذِیْنَ یُعْلُوْنَ کَلِمَۃَ اللّٰہِ فِیْ الأرْضِ ؎
وَاصْبِرْ عَلٰی کُـــــلِّ مَا یَأْتِیْ الزَّمَانُ بِہٖ صَبْرَ الْحُسَامِ بِکَــــفِّ الدَّارِعِ الْبَطَلِ
الْجَدُّ فِیْ الجِدِّ وَالْحِرْمَانُ فِیْ الْکَسَلِ وَانْصَبْ، تُصِبْ عَنْ قَرِیْبٍ غَایَۃَ الأمَلِ
أَخْلِقْ بِذِیْ الصَّبْرِ أَنْ یَحْـظٰی بِحَاجَتِہٖ وَمُدْمِنُ الْقَــــرْعِ لِلأبْـــوَابِ أَنْ یَلِجَا