مَمْلُوْئَۃً بِالأصْنَامِ وَالأوْثَانِِ، بَلْ إِنَّہَا کَانَتْ أَکْبَرَمَرْکَزٍلِلْوَثَنِیَّۃِ الدَّنِیْسَۃِ الرَّذِیْلَۃِ الْخَسِیْسَۃِ، وَکَانَتْ سَخَافَتُہَا وَسَفَاہَتُہَا وَحَمَاقَتُہَا وَصَلَتْ إِلٰی النِّھَایَۃِ ، فَإنَّہَا تُصَوِّرُ وَتُمَثِّلُ الأصْنَامَ مِنَ الْحَلَوِیَّاتِ وَالسَّوِیْقَاتِ فَتَعْقِدُ لَہَا الإحْتِرَامَ وَتَطُوْفُ بِہَا وَتَخْضَعُ لَہَا، فَإِذَاجَاعَتْ ہَضَمَتْہَا وَقَاحَۃً وَجَہَالَۃً، وَکَانَتِ الظَّلامَۃُ وَالجَھَالَۃُ تَرَاکَمَتْ وَتَکَدَّسَتْ إِلَی الْحَدِّ الّذِیْ صَوَّرَہٗ الْقُرْآنُ’’حَتّٰی إِذَا أَخْرَجَ یَدَہٗ لَمْ یَکَدْ یَرَاہَا‘‘۔
یَا أَزْھَارَ الْمُسْلِمِیْنَ الْمُحَمَّدِیَّۃَ! فِیْ ہٰذِہٖ الأَحْوَالِ الأسِفَۃِ الکَئِیْبَۃِ طَلَعَتِ الشَّمْسُ الْمُضِیْئَۃُ مِنْ أُفُقِ تِہَامَۃَ الّتِیْ بَدَّدَتْ تِلْکَ الظُّلُمَاتِ مِنَ الْکُفْرِ وَالشِّرْکِ، وَالّتِیْ تَنَوّرَتْ بِہَا تِلْکَ الْمَصَابِیْحُ الّتِی تَخْبُوْ وَتَخْمُدُ فِیْ ہٰذِہٖ الأحْوَالِ الْحَرِجَۃِ الضَّیِّقَۃِ، إِنَّہٗ بَرَزَ مِنْ ثَنِیَّاتِ الْوِدَاعِ البَدْرُ الْمُنِیْرُالَّذِیْ نَوََّرَ الإِنْسَانِیَّۃَ الَّتِی تَتَأَرْجَجُ سَفِیْنَتُھَا فِیْ الأمْوَاجِِ الْمُتَلاطِمَۃِ مِنَ الْبَغْیِ وَالْفَسَادِ۔
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَیْنا مِنْ ثَنِیَّاتِ الْوِدَاعِ وَجَبَ الشُّکْرُ عَلَیْنَا مَا دَعَا لِلّٰہِ دَاعِ
یَا زُمَلائِیْ ! ہٰذا ہُوَالنَّبِیُّ المَبْعُوْثُ الَّذِیْ غَیَّرَمَجْرَی التّارِیْخِِ، وَقَلَََّبَ التَّیَّارَ الْجَاہِلِیََّ الْجَارِفَ، ہٰذَا ہُوَ الیَتِیْمُ الّذِیْ حَوَّلَ الْخَرِیْطَۃَ الْجَاہِلِیَّۃَ مِنَ الْبَرْبَرِیّۃِ إِلٰی خَرِیْطَۃِ الْہِدَایَۃِ وَالإرْشَادِ، ہٰذَا ہُوَالنَّبِیُّ المُہْتَدِیْ الّذِیْ ہَدٰی الْبَشَرِیَّۃَ الضَّالّۃَ، ہٰذَا ہُوَالنُّوْرُ الَّذِیْ أَضَائَ عَلَی الْبَرِیَّۃِ کُلِّہا، ہٰذَا ہُوَ الْمُبَارَکُ أحْمَدُ الّذِیْ أَٔرْسَلَ الرِّیَاحَ الإلٰھِیَّۃَ وَالنَّفَحَاتِ الإنْسَانِیَّۃَ الّتِی أَخْضَرَتِ الْقَوَاحِلَ الْخَرِبَۃَ وَالْبِقَاعَ الْمُجْدِبَۃَ، ہٰذَاہُوَالْمُعَلِّمُ الإنْسَانِیُّ الّذِیْ